خلافه فالقول قولها بيمينها ، ويلحق الولد به ولا ينتفى عنه إلَّا باللَّعان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة لصور الاختلاف بين الزوجين :
منها : اختلافهما في أصل الدخول الموجب للإلحاق وعدمه ، فادّعته المرأة وأنكره الآخر لئلَّا تكون شروط الإلحاق الَّتي أوّلها الإنزال بأجمعها موجودة ، فالظَّاهر أنّ القول قول الزوج بيمينه لأنّ المرأة مدّعية يكون قولها مخالفاً للأصل الذي يقتضي عدم تحقّقه ، ومع عدم ثبوت البيّنة لها قاعدة تصل النوبة إلى يمين المنكر ، ولأنّ الدخول من فعله فيُقبل قوله فيه .
ومنها : اختلافهما في ولادته ، بمعنى أنّه يدّعي الزوج أنّ الولد الذي ولدته أتت به من خارج ، والزوجة تدّعي أنّها ولدته منه وأنّه ولده ، ففي المتن : إنّ القول قوله بيمينه ، والدّليل عليه مضافاً إلى أنّ قولها مخالف للأصل أيضاً ، أنّه يمكن لها إقامة البيّنة على أنّها ولدته ، فمع عدم إقامة المدّعى البيّنة تصل النوبة إلى يمين المنكر ، كما هو المقرّر في كتاب القضاء ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 141 - 143 ..
ومنها : اتّفاقهما في الدخول والولادة واختلافهما في المدّة الموجبة للإلحاق ، فادّعى الزوج ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل ، وادّعت الزوجة خلافه وأنّها ولدت في المدّة المعتبرة ستّة أشهر أو أزيد ، أقصى الحمل أو أقلّ ، وفي المتن في هذه الصورة يكون القول قولها بيمينه ، فيلحق الولد به ولا ينتفي إلَّا باللعان ، وفي محكي اللمعة ( 2 )( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 119 .حلفت ، وعلَّله في محكي الروضة بقوله : تغليباً للفراش ، ولأصالة عدم زيادة المدّة في الثاني . لكن قال : أمّا الأوّل فالأصل معه