القول في النشوز [ والشقاق ]
وهو في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة عليها من عدم تمكين نفسها وعدم إزالة المنفّرات المضادّة للتمتّع والالتذاذ بها ، بل وترك التنظيف والتزيين مع اقتضاء الزوج لها ، وكذا خروجها من بيته من دون إذنه وغير ذلك ، ولا يتحقّق النشوز بترك طاعته فيما ليست بواجبة عليها ، فلو امتنعت من خدمات البيت وحوائجه الَّتي لا تتعلَّق بالاستمتاع من الكنس أو الخياطة أو الطبخ أو غير ذلك حتى سقي الماء وتمهيد الفراش لم يتحقّق النشوز ( 1 ) .
شرح
( 1 ) النشوز في اللَّغة الارتفاع ، قال الله تعالى : * ( وإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا ) * ( 1 )( 1 ) سورة المجادلة : 58 / 11 .أي انهضوا إلى أمرٍ من أمور الله تعالى ، سمّي خروج أحد الزوجين نشوزاً لأنّه بمعصيته قد ارتفع عمّا أوجب الله تعالى عليه من ذلك للآخر ، قيل : ولذلك خصّ النشوز بما إذا كان الخروج من أحدهما فقط لأنّ الخارج ارتفع على الأخر فلم يقم بحقّه ، ولو كان الخروج منهما معاً خصّ باسم الشِّقاق ، وقال بعضهم : يجوز إطلاق