شرح
أمره إيّاها بمثل القيام والقعود والحركة والسكون موجباً للزوم هذه الأمور عليها ، فإنّه واضح الفساد ، والإطاعة في مثل النهي عن الخروج عن المنزل في غير صورة المنافاة لحقّ الاستمتاع لا بدّ وأن يكون مستنده ارتكاز المتشرّعة ونظرهم في ذلك ، وإلَّا فليس في هذا الباب من الكتاب والسنّة دليل لفظي معتبر ، وإن ورد في بعض الرّوايات غير المعتبرة ذلك .
ففي رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إنّ رجلًا من الأنصار على عهد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهداً أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم ، قال : وإنّ أباها قد مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) تستأذنه أن تعوده فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك قال : فثقل فأرسلت إليه ثانياً بذلك فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك . قال : فمات أبوها فبعثت إليه إنّ أبي قد مات فتأمرني أن أصلَّي عليه ؟ فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك . قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إنّ الله تعالى قد غفر لكِ ولأبيك بطاعتك لزوجك ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 513 ح 1 ، الوسائل : 20 / 174 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 91 ح 1 .. وسيأتي مزيد البحث إن شاء الله تعالى في معنى النشوز في المسألة الآتية .
وأمّا استحباب الإذن لها في حضور موت أبيها أو أُمّها ، فلأجل أنّ في منعها مشقّة ووحشة وقطيعة للرحم .