شرح
هذا الفرض ما عليه المتن .
الفرض الثاني : ما إذا كانت عنده أكثر من واحدة ، ومقتضى ما ذكرنا في الفرض الأوّل عدم وجوب المبيت عند واحدة منهنّ أصلًا ، بل لكلّ منهنّ في كلّ أربعة أشهر حقّ المواقعة ، وأمّا البيتوتة فلا . نعم لو بات عند واحدة منهنّ يجب عليه المبيت عند غيرها أيضاً ، فإن كانت له أربع لا يجوز له التفضيل ، بل في كلّ أربع ليالٍ يطوف عليهنّ ويدور من دون تفضيل ، وأمّا إن لم تكن له أربع بل ثلاث أو اثنتان يجوز له التفضيل ، كما أنّه يجوز له أن يجعل الزائد من الأربع .
ويدلّ على ما ذكرنا مضافاً إلى التأسّي بالنبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، حيث إنّه كان يقسّم بينهنّ دائماً ، حتّى كان يُطاف به في مرضه محمولًا ، وكان يقول : اللَّهم هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : 3 / 200 ذيل الآية 129 من سورة النساء ، الوسائل : 21 / 343 ، أبواب القسم ب 5 ح 2 ، السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 298 ، الأمّ : 5 / 203 .يعني من جهة الميل القلبي .
وخبر البصري ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل تكون عنده المرأة فيتزوّج أُخرى ، كم يجعل للَّتي يدخل بها ؟ قال : ثلاثة أيّام ثمّ يقسّم ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 565 ح 40 ، الوسائل : 21 / 339 ، أبواب القسم ب 2 ح 4 ..
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك ، يوماً أو شهراً أو ما كان أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس ( 3 )( 3 ) التهذيب : 7 / 474 ح 1902 ، مسائل عليّ بن جعفر : 174 ح 307 ، الوسائل : 21 / 344 ، أبواب القسم ب 6 ح 2 ..
ورواية الحسن بن زياد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث ، قال : سألته عن الرجل تكون له المرأتان وإحداهما أحبّ إليه من الأُخرى إله أن يفضّلها بشيء ؟ قال :