واحدة فإن بات عند إحداهنّ يجب عليه أن يبيت عند غيرها أيضاً ، فإن كنّ أربع وبات عند إحداهنّ طاف على غيرها لكلّ منهنّ ليلة ، ولا يفضِّل بعضهنّ على بعض ، وإن لم تكن أربع يجوز له تفضيل بعضهنّ ، فإن تك عنده مرأتان يجوز أن يأتي إحداهما ثلاث ليال والأخرى ليلة ، وإن تك ثلاث فله أن يأتي إحداهنّ ليلتين والليلتان الأُخريان للأُخريين .
والمشهور أنّه إذا كانت عنده زوجة واحدة كانت لها في كلّ أربع ليالٍ ليلة وله ثلاث ليال ، وإن كانت عنده زوجات متعدّدة يجب عليه القسم بينهنّ في كلّ أربع ليالٍ ، فإن كانت عنده أربع كانت لكلّ منهنّ ليلة ، فإذا تمّ الدّور يجب على الابتداء بإحداهنّ وإتمام الدور وهكذا ، فليس له ليلة بل جميع لياليه لزوجاته ، وإن كانت له زوجتان فلهما ليلتان في كلّ أربع وليلتان له ، وإن كانت ثلاث فلهنّ ثلاث والفاضل له ، والعمل به أحوط خصوصاً في أكثر من واحدة ، والأقوى ما تقدّم خصوصاً في الواحدة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في فرضين :
الفرض الأوّل : من كانت له زوجة واحدة ، فالمشهور ( 1 )( 1 ) الروضة البهية : 5 / 404 ، مسالك الأفهام : 8 / 313 ، الحدائق الناضرة : 24 / 591 .أنّه تكون لها في كلّ أربع ليالٍ ليلة وله ثلاث ليالٍ ، والذي قوّاه في المتن أنّه ليس لها حقّ المبيت عندها ولا المضاجعة معها لا في كلّ ليلة ولا في ليلة من الأربع ، بل القدر اللَّازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلَّقة لا هي ذات بعل ولا معلَّقة . نعم لها عليه حقّ المواقعة في كلّ أربعة أشهر مرّة وقد تقدّم البحث في ذلك والدّليل على ما قوّاه دلالة النصوص الكثيرة على حصر حقّ الزوجة على الزوج في غير ذلك ، مثل :