الصبيّ فطلَّق قبل الدخول استعاد الولد نصف المهر وكان له دون الوالد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : فلو دفع الأب المهر ، وبلغ الصبي فطلَّق قبل الدخول ، استعاد الولد النصف دون الوالد لأنّ ذلك يجري مجرى الهبة له ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 332 .. ولأنّ الطلاق سبب مملَّك جديد للنصف لا فاسخ لسبب الملك ، ويرد على دليل المحقّق أنّ جريانه مجرى الهبة أي من الوالد إلى الامرأة يقتضي جواز الرجوع ما دام كونه باقياً لأنّ الحكم في مطلق الهبة ذلك إلَّا في بعض الموارد ، كالهبة بذي رحم على ما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 445 .. فالدّليل الصحيح ما ذكرناه من أنّ الطلاق سبب مملَّك جديد للزوج المطلِّق قبل الدخول ، وقال في الجواهر : بل هو كذلك لو دفعه عن الصبي الموسر تبرّعاً أو ضمنه عنه كذلك ، بل لا فرق بين الولد والأجنبي في ذلك فضلًا عن الكبير ، كما لا فرق بين الولد والأجنبي ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 129 ..
وهل الحكم يختصّ بما إذا دفع الوالد المهر الَّذي كان عليه من جهة إعسار الولد ، أو يشمل صورة عدم الدفع أيضاً وإن كان عليه ؟ الظَّاهر هو الثاني لأنّ ظاهر الروايات المتقدّمة ثبوت المهر على الولي في هذه الصورة كسائر ديونه ، فإذا بلغ الصبي وطلَّق قبل الدخول يرجع كلّ من الزوجين إلى الولي بنصف المهر ، الزوجة لأجل تحقّق الطلاق قبل الدخول ، والزوج لأجل كونه ديناً عليه ، فما يوهمه مثل ظاهر العبارة من اختصاص الحكم بصورة الدفع في غير محلَّه ، كما لا يخفى .