مسألة 2 : إذا اشترط في عقد النكاح ما يخالف المشروع مثل أن لا يمنعها من الخروج من المنزل متى ما شاءت وإلى أين شاءت ، أو لا يعطي حقّ ضرّتها من المضاجعة ونحوها ، وكذا لو شرط أن لا يتزوّج عليها أو أن لا يتسرّى بطل الشرط وصحّ العقد والمهر وإن قُلنا بأنّ الشرط الفاسد يفسد العقد ( 1 ) .
شرح
وهو معلوميّة عدم قبول عقد النكاح لذلك لأنّ فيه شائبة العبادة الَّتي لا تقبل الخيار ، ولحصر فسخه بغيره ، ولذا لا تجري فيه الإقالة بخلاف غيره من عقود المعاوضات ، بل ذكر في الجواهر بطلان اشتراط الخيار مسلَّم ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 106 .. وإن وقع الخلاف في بطلان العقد أيضاً وعدمه ، فالمشهور على الأوّل ( 2 )( 2 ) الخلاف : 4 / 292 ، المبسوط : 4 / 304 ، الجامع للشرائع : 441 ، إرشاد الأذهان : 2 / 17 ، جامع المقاصد : 13 / 294 - 395 ، مسالك الأفهام : 8 / 256 .وابن إدريس على الثاني ( 3 )( 3 ) السرائر : 2 / 575 ..
وكيف كان فلا إشكال في أنّ تخلَّف الشرط لا يوجب خياراً ، كما إذا اشترطت الزوجة أن يسكنها الزوج في محلّ مخصوص ، وتخلَّف الزوج فأسكنها في غيره . نعم لو كان الشرط الالتزام بوجود صفة في أحد الزوجين : مثل كون الزوجة باكرة أو كون الزوج مؤمناً غير مخالف فتبيّن خلافه أوجب الخيار لدلالة النصّ عليه ، وقد مرّت ( 4 )( 4 ) في « القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس » مسألة 13 .الإشارة إليه ، وهذا كما في العيوب الموجبة للخيار المتقدّمة ، وكذا التدليس على ما تقدّم .
( 1 ) المقصود من هذه المسألة أنّ الشرط الفاسد في عقد النكاح لا يوجب فساد العقد والمهر ، وإن قُلنا بأنّ الشرط الفاسد في غير عقد النكاح مثل البيع ونحوه