مسألة 24 : لو دفع الوالد المهر الَّذي كان عليه من جهة إعسار الولد ثمّ بلغ
شرح
ولو لم تعلم بالإعسار ، فكذلك أيضاً لِما عرفت ، وإن قيل : إنّ لها حينئذٍ خيار الفسخ ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 126 ..
وفي محكيّ كشف اللثام احتمال عدم اعتبار التبرّي حينئذٍ لإمكان كون رضاها بذلك لظنِّها الإيسار ، وأنَّ التبرّي قد كان ممّا ليس عليه ضمانه ، ولو علمت كون الضمان عليه لم ترضَ بالتبرّي منه ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 7 / 479 ..
وفي محكي المسالك ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 285 .الإشكال في أصل صحّة ذلك ، نظراً إلى إطلاق النصّ والفتوى بلا معارض على الصبي غير محتاج إلى النكاح ، فلا حظَّ له في التزام المهر في ذمّته مع الإعسار ، وتزويج الولي له غير متوقّف أوّلًا على وجود المصلحة ، بل على انتفاء المفسدة ، وثانياً يُمكن أن يُقال : باقتضاء المصلحة ذلك إلَّا أنّ تخصيص النصوص الصحيحة بذلك لا يخلو عن إشكال .
أقول : الموضوع في الأخبار المتقدّمة وإن كان هو التزويج الجامع لشرائط الصحّة ، الَّتي منها انتفاء المفسدة أو وجود المصلحة ، إلَّا أنّ دعوى الإطلاق لها بحيث يشمل صورة تبرّء الولي من الضمان في ضمن العقد مشكلة جدّاً لعدم ثبوت الإطلاق لها من هذه الجهة ، فاللَّازم الرجوع في حكمها إلى القواعد الَّتي منها عموم « المؤمنون عند شروطهم » خصوصاً مع ملاحظة أنّ المهر عوض البضع ، ويشكل دخول البضع في ملك الزوج وخروج المهر عن ملك الولي ، فالقاعدة تقتضي ما أفاده في المتن ، فتدبّر جيّداً .