شرح
في حلّ ، أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً ؟ قال : نعم ، إذا جعلته في حلّ فقد قبضته منه ، فان خلَّاها قبل أن يدخل بها ردّت المرأة على الزوج نصف الصداق ( 1 )( 1 ) التهذيب : 7 / 374 ح 1513 ، الوسائل : 21 / 301 ، أبواب المهور ب 41 ح 2 ..
هذا ، ولكن في محكيّ المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط : 4 / 306 - 308 ، ولكن فيه خلاف ما نسب إليه ، وقد حكى عنه في رياض المسائل : 7 / 168 .والجواهر ( 3 )( 3 ) جواهر الفقه : 177 ، ولكن فيه خلاف ما نسب إليه ، وقد حكى عنه في رياض المسائل : 7 / 168 .والقواعد ( 4 )( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 43 .أنّه يحتمل عدم رجوعه عليها بشيء لأنّها لم تأخذ منه مالًا ولا نقلت إليه الصداق ولا أتلفته عليه ، فلا تضمن ، أمّا الأوّل : فظاهر ، وأمّا الثاني : فلاستحالة أن يستحقّ الإنسان شيئاً في ذمّة نفسه فلا يتحقّق نقله إليه ، وأمّا الثالث : فلأنّه لم يصدر منها إلَّا إزالة استحقاقها في ذمّته وهو ليس إتلافاً عليه ، ومن هنا لو رجع الشاهدان بدين في ذمّة زيد لعمرو وبعد حكم الحاكم عليه وإبراء المشهود عليه لم يرجع عليهما لعدم تغريمهما له بشيء ، ولو كان الإبراء إتلافاً على من في ذمّته غرما له .
ويرد على هذا الدليل مضافاً إلى أنّه اجتهاد في مقابل النص المذكور إنّ مقتضى الجمع بين دليل جواز التصرّف لها في الصداق بعد تحقّق العقد والملكية كما مرّ في بعض المسائل السابقة ، فيجوز لها الإبراء إن كان المهر ديناً ، والهبة إن كان عيناً ، وربما كانت الهبة لازمة كالهبة بذي المحارم بعد القبض ، وبين دليل رجوع النصف إلى الزوج إذا طلَّق قبل الدخول ، رجوع نصف مثل المهر إليه أو قيمة النصف ، وقد عرفت أنّه لو نقلته إلى الغير بنقل جائز لا يجب عليها الرجوع فيه ، وإن كان مقتضى الاحتياط ذلك ، ومن ما ذكرنا ظهر الفرق بين المقام وبين مسألة رجوع الشاهدين ، فتدبّر جيّداً .