مسألة 11 : يجوز أن يجعل المهر كلَّه حالَّا - أي بلا أجل ومؤجّلًا ، وأن يجعل بعضه حالَّا وبعضه مؤجّلًا ، وللزوجة مطالبة الحالّ في كلّ حال بشرط مقدرة الزوج واليسار ، بل لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتى تقبض مهرها الحالّ ، سواء كان الزوج موسراً أو معسراً . نعم ليس لها الامتناع فيما لو كان كلَّه أو بعضه مؤجّلًا وقد أخذت بعضه الحال ( 1 ) .
شرح
غير واحد من العامّة ( 1 )( 1 ) الأمّ : 5 / 74 ، المغني لابن قدامة : 8 / 49 ، الشرح الكبير : 8 / 90 .أيضاً بأنّها بالعقد ملكت ، أن تملك المهر عليه بالفرض أو الدخول ، فكان لها المطالبة بذلك كي تعرف استحقاقها بالوطء أو الموت أو الطلاق ، ولا يرجع معنى التفويض إلى خلوّ العقد عن المهر رأساً ، ولا يخفى أنّ هذه العلَّة لا تكاد تستلزم التعيّن بعد كون التراضي واقعاً بعد العقد ، كما أنّه لا يدلّ عليه سائر ما استدلّ به لهذه الجهة .
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة لأمرين :
الأمر الأوّل : أنّه يمكن أن يجعل المهر كلَّه حالَّا ، وأن يجعل كلَّه مؤجّلًا ، وأن يجعل بعضه حالَّا وبعضه مؤجّلًا لإطلاق ما دلّ على أنّ المهر ما تراضيا عليه الشامل لهذه الفروض الثلاثة .
الأمر الثاني : إنّه لو كان شيء من المهر أو كلَّه حالَّا فللزوجة المطالبة في كلّ حال بشرط مقدرة الزوج واليسار ، ولها أن تمتنع من تسليم نفسها حتّى تقبض مهرها الحال اتّفاقاً ، كما في محكيّ كشف اللثام ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 7 / 409 .لأنّ النكاح المشتمل على الصداق معاوضة بالنسبة إلى ذلك ، ومن أحكامها أنّ لكلّ من المتعاوضين الامتناع من