تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
مسألة 9 ما تعارف في بعض البلاد من أنّه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها وأُمّها من الزوج شيئاً وهو المسمّى في لسان بعض ب « شير بها » وفي لسان بعض آخر بشيء آخر ليس بعنوان المهر وجزء منه ، بل هو شيء يؤخذ زائداً على المهر ، وحكمه أنّه إن كان إعطاؤه وأخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح فلا إشكال في جوازه وحلَّيته ، بل وفي استحقاق العامل له وعدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه ، وإن لم يكن بعنوان الجعالة ، فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه وإن كان لأجل جلب خاطره وتحبيبه وإرضائه ، حيث إنّ رضاه في نفسه مقصود ، أو من جهة أنّ رضا البنت منوط برضاه ، فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال فالظاهر جواز أخذه ، لكن يجوز
شرح
حلالًا ، وإن كان متعلَّقاً بالغير كخياطة ثوب زيد وبناء دار عمرو مثلًا ، وأمّا لو كان المشروط له الأجنبي عن المتعاقدين بحيث كان الالتزام به في عرض الالتزام للمتعاقدين فلا دلالة لهما على اللزوم أصلًا . والأصل في ذلك صحيح الوشاء ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : لو أنّ رجلًا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفاً وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزاً والذي جعله لأبيها فاسداً ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 384 ح 1 ، التهذيب : 7 / 361 ح 1465 ، الإستبصار : 3 / 224 ح 811 ، الوسائل : 21 / 263 ، أبواب المهور ب 9 ح 1 .. وقد ذكر في الجواهر : أنّه لولا الرواية الصحيحة لكان القول بفساد المهر ووجوب مهر المثل قوياً ، لاشتمال المهر على شرط فاسد فيفسده ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 28 .. وكيف كان فلا شبهة في عدم استحقاق الأجنبي عن العقد .