تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مسألة 12 : يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة ويفوّض تقديره وتعيينه إلى أحد الزوجين ، بأن تقول الزوجة مثلًا : « زوّجتك على ما تحكم أو أحكم من المهر » ، فقال : « قبلت » فإن كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء ولم يتقدّر في الكثرة والقلَّة ما دام متموّلًا ، وإن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلَّة بما شاءت ما دام متموّلًا ، وأمّا في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها فيما زاد على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وعمدة الدليل على ما ذكر من أصل الجواز ومن التفصيل بين الزوجين فيما ذكر الروايات الواردة في المسألة مثل : رواية زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة على حكمها ؟ قال : لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) اثنتي عشرة أوقية ونشّاً ، وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة ، قلت : أرأيت إن تزوّجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ قال : فقال : ما حكم من شيء فهو جائز عليها قليلًا كان أو كثيراً ، قال : فقلت له : فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : لأنّه حكَّمها فلم يكن لها أن تجوز ما سنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وتزوّج عليه نساءه فرددتها إلى السنّة ، ولأنّها هي حكَّمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك ، فعليها أن تقبل حكمه قليلًا كان أو كثيراً ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 379 ح 1 ، التهذيب : 7 / 365 ح 1480 ، الإستبصار : 3 / 230 ح 829 ، علل الشرائع : 513 ح 1 ، الوسائل : 21 / 278 ، أبواب المهور ب 21 ح 1 .. وصحيحة ابن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، قال : لها المتعة والميراث ولا مهر لها ،