تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
أجله ويصير حالَّا ، بل هو حينئذٍ كبيع النسيئة مثلًا ، فإنّه لا يجوز للبائع الامتناع من تسليم المبيع حتى يأتي زمان الثمن المؤجّل . هذا ، ولا فرق في جميع ذلك بين يسار الزوج وإعساره لأنّهما يفترقان في ثبوت حقّ المطالبة وعدمه لا الحقّ الحاصل من المعاوضة . ثمّ إنّ المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع بعد الحكم بأنّ لها أن تمتنع من تسليم نفسها حتى تقبض مهرها ، وأنّه لا فرق في ذلك بين يسار الزوج وإعساره قال : وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه لأنّ الاستمتاع حقّ لزم بالعقد ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 325 .. أقول : القائل بالقول الأوّل هما الشيخان في المقنعة ( 2 )( 2 ) المقنعة : 510 .والمبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : 4 / 313 .نظراً إلى أنّ أحد العوضين وهي منفعة البضع تتجدّد لا يمكن القبض جملة ، والمهر بإزاء الجميع ، فبالتسليم مرّة لم يحصل الإقباض فجاز الامتناع ، ودليل القول الثاني ما ذكره المحقّق ، فانّ الاستمتاع حقّ لزم بالعقد ، وقد خرج منه الاستمتاع أوّلًا قبل القبض بالإجماع فيبقى الباقي على أصله ( 4 )( 4 ) الروضة البهية : 5 / 369 ، مسالك الأفهام : 8 / 194 ، كشف اللثام : 7 / 410 .. ودعوى أنّ المهر في مقابل الدخول لا مرّة واحدة بل بجميع الدفعات ، مدفوعة مضافاً إلى عدم معلومية تلك الدفعات لاحتمال عروض الموت أو الطلاق بعد الدخول مرّة واحدة ، ولا شبهة في استقرار جميع المهر حينئذٍ أنّ كون النكاح معاوضة أو كالمعاوضة إنّما هو باعتبار وقوع المهر في مقابل البضع لا باعتبار تقسيمه على دفعات الدخول ، فالأقوى هو القول الثاني .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 434 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )