تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فيكفي مشاهدة الحاضر وإِن جهل كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه ، كصبرة من الطعام ، وقطعة من الذهب ، وطاقة مشاهدة من الثوب ، وصبرة حاضرة من الجوز وأمثال ذلك ( 1 ) . مسألة 4 : ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم ، فلو عقد عليها ولم يذكر لها مهراً أصلًا صحّ العقد ، بل لو صرّح بعدم المهر صحّ ، ويقال لذلك أي لإيقاع العقد بلا مهر : تفويض البضع ، وللمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر :
شرح
( 1 ) لا بدّ من تعيين المهر على فرض ذكره بما يخرج عن الإبهام ، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين مثلًا بطل المهر دون العقد ، وكان لها مع الدخول مهر المثل ، وما ورد في تزويج شعيب ابنته من موسى ( عليهما السّلام ) من قوله تعالى حكاية عنه : * ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ) * . . ( 1 )( 1 ) سورة القصص : 28 / 27 .فالظاهر أنّ المهر كان هو الأوّل والزائد أمر زائداً على المهر ، مع أنّه كان بحسب الظاهر الترديد في مقام المقاولة والمواعدة لا العقد ، وعلى أيّ فيعتبر فيه التعيين لا بنحو ترتفع الجهالة بالكلية كما في البيع لأنّ النكاح لا يكون من مصاديق المعاوضة حقيقة حتّى يشمله نهي النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 2 )( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي : 5 / 338 .بناءً على شموله للمعاوضات الأُخر غير البيع ، وعليه فيكفي فيه مشاهدة الحاضر وإن كان مجهولًا كيلًا أو وزناً أو عدداً أو ذرعاً لعدم انجراره إلى الاختلاف بعد كون الحاضر المشاهد مهراً ، وإن كان مجهولًا كذلك ، كما لا يخفى .