مسألة 6 : الأحوط في مهر المثل هنا التصالح فيما زاد عن مهر السنّة ، وفي غير المورد ممّا نحكم بمهر المثل ملاحظة حال المرأة وصفاتها من السنّ ، والبكارة ، والنجابة ، والعفّة ، والعقل ، والأدب ، والشرف ، والجمال ، والكمال وأضدادها ، بل يلاحظ كلّ ما له دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ، فتلاحظ أقاربها وعشيرتها وبلدها وغير ذلك أيضاً ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّ الآية والروايات وإن كانت واردة في الطلاق إلَّا أنّ المتفاهم العرفي إنّ هذا حكم الانفساخ قبل الدخول مع تفويض المرأة بلا فرق بين الطلاق والموت ، كما لا يخفى .
وهكذا الكلام فيما إذا تحقّق الانفساخ في العقد المذكور قبل الدخول بغير الطلاق من لموت أو غيره ، وأمّا لو تحقّق الدخول فتستحقّ عليه بسبب الدخول مهر أمثالها في الخصوصيات الموجودة فيه ، من الحسب والنسب والكمالات وأضدادها حتّى السن ، وإن كان يأتي في المسألة الآتية أنّ مهر المثل هنا يختلف مع مهر المثل في سائر الموارد .
( 1 ) لا شبهة في أنّ المراد بمهر المثل في سائر الموارد غير مفوّضة البضع هو ملاحظة حال المرأة وصفاتها في جميع ما له دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ، كالخصوصيّات المذكورة في المتن وأضدادها ، وحتّى الأقارب والعشيرة والبلد وغير ذلك ، كالبلوغ إلى بعض المراتب العلمية من الحوزوية وغيرها ، والاشتغال بالمشاغل من المهمّة وغيرها والإطَّلاع على بعض الصنائع وغيرها ، والتخصيص في الأُمور الراجعة إلى إدارة منزل الزوج وحياته الاجتماعية وغيره .
وأمّا في مفوّضة البضع فحيث إنّها قد رضيت بتفويض بضعها مجّاناً ولهذا سمّيت