مسألة 2 : لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير صحّ العقد وبطل المهر ، فلم تملك شيئاً بالعقد ، وإنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول . نعم فيما
شرح
كتعليم صنعة ونحوه من كلّ عمل محلَّل ، وقد ورد في بعض الروايات ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 380 ح 5 ، الوسائل : 21 / 242 ، أبواب المهور ب 2 ح 1 .أنّه زوّج النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) بعض أصحابه بما معه من القرآن ، بل الظاهر صحّة جعله حقّا مالياً قابلًا للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه ، فانّ النكاح وإن لم يكن من المعاوضات الحقيقية ، ولذا يجوز خلوّه عن ذكر المهر رأساً ، إلَّا أنّه يكون المهر عوضاً عن البضع لا محالة ، ولا بدّ من أن يكون أمراً متموّلًا ، ولا يلزم أن يكون المهر خارجاً عن ملك من يملك البضع ، فيمكن أن يخرج من ملك أب الزوج مثلًا ، مع أنّ الزوج يدخل في ملكه البضع ، وهذا الأمر لا يتصوّر في المعاوضات الحقيقية ، فإنّ الثمن يدخل في ملك مالك المثمن وبالعكس ، وحتى في بيع الناصب لنفسه الذي يكون من أقسام الفضولي ، إذا قلنا بصحّته بعد إجازة الملك يدخل الثمن في ملك المالك الحقيقي للمثمن وبالعكس .
ثمّ إنّ المهر لا يتقدّر بقدر بل ما تراضى عليه الزوجان ، ولا يكون محدوداً في جانب القلَّة والكثرة بحدّ . نعم لا بدّ أن لا يخرج بسبب القلَّة عن المالية ، ويستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم للروايات ( 2 )( 2 ) الكافي 5 / 376 ح 1 ، التهذيب : 7 / 356 ح 1451 وص 361 ح 1464 وص 363 ح 1469 ، الإستبصار : 3 / 224 ح 810 وص 225 ح 815 ، الوسائل : 21 / 244 ، أبواب المهور ب 4 ح 2 وص 261 ب 8 ح 14 وص 270 ب 13 ح 2 .الدالة عليه .