تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
مسألة 3 : لا بدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام ، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين مثلًا بطل المهر دون العقد ، وكان لها مع الدخول مهر المثل . نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه من المعاوضات ،
شرح
وكيف كان فقد قال المحقّق في الشرائع : ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صحّ لأنّهما يملكانه ، ولو أسلما أو أسلم أحدهما قبل القبض دفع القيمة لخروجه عن ملك المسلم ، سواء كان عيناً أو مضموناً ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 324 .. ويؤيّده خبر عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : النصراني يتزوّج النصرانية على ثلاثين دنّاً خمراً وثلاثين خنزيراً ثمّ أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها قال : ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنازير ، ويرسل به إليها ثمّ يدخل عليها وهما على نكاحهما الأوّل ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 356 ح 1448 ، الكافي : 5 / 437 ح 9 ، الفقيه : 3 / 291 ح 1383 ، الوسائل : 21 / 243 ، أبواب المهور ب 3 ح 2 .. ويؤيّده أيضاً ما في كتاب الديات ( 3 )( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الديات : 328 .من أنّ إتلاف الخمر أو الخنزير على الذمي موجب للضمان ، وإن استشكل فيه صاحب الجواهر بأنّه مناف لقاعدة تكليف الكافر بالفروع ، ولما دلّ على دم قابليتهما للملك شرعاً من غير فرق بين المسلم والكافر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 9 .ويمكن الجواب عن اشكاله بأنّ قاعدة الاشتراك في التكليف لا تنافي الملكية ، كما أنّ ما دلّ على عدم القابلية للملك شرعاً إنما هو بالإضافة إلى المسلم ، وقد عرفت ما في كتاب الديات ، فتدبّر .