تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
المقام الأوّل : في العيب المشترك بين الرجل والمرأة ، وهو الجنون ، وقد وقع الاتّفاق على الفسخ به ، وهو مرض في العقل يوجب اختلاله وفساده وتعطيله عن أحكامه وأفعاله ولو في بعض الأوقات ، فالمجنون من أُصيب جنانه أي قلبه أو أصابته الجنّ أو حيل بينه وبين عقله فستر عقله ، وليس منه عرفاً الإغماء ومرض الصدع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات . وكيف كان فهو يوجب تسلَّط الزوجة إذا كانت جاهلة على فسخ العقد إذا كان سابقاً على العقد أو مقارناً له لقاعدة الغرور والتدليس والأولوية ، بالإضافة إلى رواية علي بن أبي حمزة الواردة في المتجدّد بعد التزويج الآتية إن شاء الله تعالى . وربما يستدلّ لذلك بصحيحة الحلبي ، وهي ما رواه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال : لا تردّ ، وقال : إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل . قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : المهر لها بما استحلّ من فرجها ، ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 273 ح 1299 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 78 ح 171 ، التهذيب : 7 / 426 ح 1701 ، الإستبصار : 3 / 247 ح 886 ، الوسائل : 21 / 209 و 213 ، أبواب العيوب والتدليس ب 1 ح 6 ب 2 ح 5 .. وقد رواها المشايخ الثلاثة إلَّا أنّه في الوسائل : أسقط الكليني ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 406 ح 6 .لفظ « إنّما » وفي أحد طريقي الصدوق الرواية عن محمد بن مسلم ، أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السّلام ) وذكر نحوه ، إلَّا انّه ترك ذكر العفل ( 3 )( 3 ) الفقيه : 3 / 273 ح 1297 .. وأورد على الاستدلال بها صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بما يرجع إلى أنّه مبنيّ على استقلال قوله ( عليه السّلام ) : « إنّما يردّ النكاح » في الجواب . مع أنّ الظاهر العدم ، وأنّ كلمة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 373 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )