القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ ، والتدليس
وهي قسمان : مشترك ومختص ، أمّا المشترك فهو الجنون ، وهو اختلال العقل ، وليس منه الإغماء ، ومرض الصّدع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات ، ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً ، سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده . نعم في الحادث بعد العقد إذا لم يبلغ حدّا لا يعرف أوقات الصلاة تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط ، وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل دون ما إذا طرأ بعده . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع .
وأمّا المختصّ ، فالمختصّ بالرجل ثلاثة :
الخصاء ، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما ، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 371
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٧١