شرح
الثاني : لو قدّره بالمرّة أو مرّتين من دون أن يقدّر أجلًا معيّناً محروساً من الزيادة والنقصان ، فقد حكم في المتن أنّه يبطل متعة وينعقد دائماً على إشكال ، والظاهر أنّ منشأه دلالة رواية هشام بن سالم المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 343 - 344 .على ذلك ولكنّ الرواية مضافاً إلى ضعفها يمكن أن يكون المراد بكلمة « مرّة » في السؤال هو أحياناً ، لا المرّة التي هي المقصود ممّا نحن فيه ، ويكون المراد من الإبهام عدم ذكر الأجل ولا المرّة والمرّتين ، وعليه فيكون مقتضى القاعدة في المقام البطلان مطلقاً لا الانعقاد دائماً ، إلَّا بناء على اقتضاء الروايات الأُخر له ، وكيف كان فلا ينبغي ترك الاحتياط في المقام ، وقد ذكر له في المتن طريقين :
أحدهما : إجراء الطلاق وتجديد النكاح بأيّ نحو أراد دائماً أو منقطعاً لاحتمال انعقاده دائماً ، ولا يجري فيه إلَّا الطلاق مع عدم الرجوع في العدّة .
ثانيهما : ما جعله في المتن أحوط من الأوّل ، وهو الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّرة بالمرّة أو المرّتين أو هبتها ثم اجراء الأوّل . والوجه فيه احتمال صحّته متعة مع كون التقدير بهذا النحو بحسب الواقع ومقام الثبوت ، وعليه فلا يجدي إجراء الطلاق وتجديد النكاح لاحتمال كونها زوجته كذلك ، ولا يكون تجديد النكاح متوقّفاً على انقضاء العدّة لأنّ المفروض أنّه يريد تزويجها لنفسه لا لشخص آخر ، وكون العدّة بائنة يرجع إلى عدم إمكان الرجوع لا جواز تجديد النكاح ، إلَّا في الطلاق الثالث والسادس والتاسع لأنّ الأوّلين يحتاجان إلى محلَّل والآخر يوجب الحرمة الأبديّة ، كما حقّق في محلَّه ( 2 )( 2 ) في ص 280 - 281 ..