شرح
نعم يمكن أن يتمسّك للجواز بخبر بكار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوّجيني نفسك شهراً ، ولا يسمّي الشهر بعينه ، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ؟ فقال له : شهره إن كان سمّاه ، فإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 466 ح 4 ، التهذيب : 7 / 267 ح 1150 ، الفقيه : 3 / 297 ح 1410 ، الوسائل : 21 / 72 ، أبواب المتعة ب 35 ح 1 .. قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية أقول : الظاهر أنّ مراده ( عليه السّلام ) إن كان سمّى الشهر وعيّنه لزم ، وإلَّا كان متصلًا بالعقد ، ففي الصورة المفروضة تكون قد انقضت المدّة ، وقد فهم منه الشيخ بطلان العقد مع عدم التعيين . وقال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : إنّ الخبر المزبور فاقد لشرط الحجّية ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 30 / 179 ..
أقول : مع عدم ثبوت الجابر لعدم ثبوت الشهرة الجابرة كما أنّ المنع عن ذلك لأجل اقتضاء الانفصال عدم التنجيز المعتبر في العقد ممنوع ، ضرورة عدم اشتراط العقد بذلك ، بل يكون الاستمتاع مشروطاً بإتيان الوقت المضروب ، كما يستأجر الرجل للحجّ من عام قابل .
هذا ، ولكنّه يخطر بالبال أنّه لا يجوز الانفصال لاقتضاء إطلاقه جواز الانفصال عن العقد ولو بسنة أو سنتين أو سنين متعدّدة ، وفي هذه الفاصلة التي ربّما تكون طويلة جدّاً ربما لا يريد الزوج نكاحها ولا يجوز لغير الزوج لأنّه ربما ينجرّ إلى الحمل أو العدّة ولا تكون كالمعتدة ولو بائنة ، مضافاً إلى احتمال انصراف الإطلاقات إلى المدّة المتّصلة ، وإلى أنّ أصل مشروعيته ربما لا يجتمع مع ذلك ، وإلى لزوم الاختلاف نوعاً ، مع أنّ عبارات الأكثر لا تكون ظاهرة في الجواز ، وإن نسب إلى ظاهر الأكثر .