شرح
ثمّ إنّه يدلّ على عدم حساب أيّام الحيض التي يكون الوطء فيها محرّماً شرعاً بعض الروايات ، مثل :
موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السّلام ) : الرجل يتزوّج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كلّ يوم حتّى توفيه شرطه ، أو تشترط أيّاماً معلومة تأتيه فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها ، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيّام فيحبس عنها بحساب ذلك ؟ قال : نعم ، ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها مقدار ما لم تف له ما خلا أيّام الطمث فإنّها لها ، ولا يكون لها إلَّا ما أحلّ له فرجها ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 461 ح 4 ، الوسائل : 21 / 61 ، أبواب المتعة ب 27 ح 3 ..
ورواية عمر بن حنظلة التي رواها الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عنه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أتزوّج المرأة شهراً بشيء مسمّى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض ، قال : يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلَّا أيّام حيضها فإنّها لها ( 2 )( 2 ) الفقيه : 3 / 294 ح 1397 ، الوسائل : 21 / 62 ، أبواب المتعة ب 27 ح 4 ..
وظاهر الأخيرة استثناء أيّام الحيض مطلقاً بالإضافة إلى الوطء وغيره من الاستمتاعات الجائزة في أيّام الحيض لدلالتها على أنّ أيّام الحيض لها مطلقاً . ويمكن أن يقال بظهور الأُولى أيضاً في ذلك ، وإن كان يحتاج إلى تدبّر وتعمّق ، فتدبّر جيّداً .
وهل يلحق سائر الأعذار كالمرض المدنف بأيّام الحيض أم لا ؟ وفي محكيّ المسالك فيه وجهان من المشاركة في المعنى ، وكون ذلك على خلاف الأصل فيقتصر