شرح
في إباحته صحّة العقد على وجه لا ينافي علمه بالفساد ، الذي أقصاه حينئذٍ علمه بعدم حصول الشرط ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 30 / 171 .. والتحقيق في محلَّه من كتاب البيع في المقبوض بالعقد الفاسد .
والدليل على القول الآخر صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أنّ لها زوجاً فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها ، ويحبس عليها ما بقي عنده ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 461 ح 2 ، التهذيب : 7 / 261 ح 1129 ، الوسائل : 21 / 62 ، أبواب المتعة ب 28 ح 1 ..
ولكنّ الرواية مضافاً إلى كونها مخالفة للقاعدة المستفادة من قول النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) بعدم ثبوت المهر لبغيّ ، على ما حكي عنه بألفاظ مختلفة مذكورة في سنن البيهقي ( 3 )( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 6 .. وإلى عدم ظهورها في العقد المنقطع . وإلى احتمال ثبوت الشبهة للمرأة باعتبار تخيّل صحّة الانقطاع مع ثبوت الزوج الدائمي لها . وإلى عدم الظهور في صورة تحقّق الدخول إلَّا أن يقال بظهور قوله : « بما استحلّ من فرجها » في ذلك ، فتدبّر . وإلى الظهور في صورة جهل الزوج معارضة مع مكاتبة ريّان بن شبيب المتقدّمة آنفاً ( 4 )( 4 ) في ص 336 .، المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) « لا يعطيها شيئاً لأنّها عصت الله تعالى » ، وموردها وإن كان صورة إعطاء بعض المهر وجواز حبس الباقي وعدمه ، إلَّا أنّ الظاهر خصوصاً بملاحظة العلَّة عدم استحقاقها شيئاً من المهر ، فكأنّه أعرض عمّا دفع ، فإنّه لو كان المهر بعض الأعيان الخارجية وقد أعطاها بعضها فلا وجه للحكم بخروجها عن ملكه بعد عدم تحقّق سبب شرعي للخروج ، فالصحيحة إمّا معرض عنها لدى المشهور ، وإمّا محمولة على بعض الوجوه غير المنافية للقاعدة ، فالحقّ مع ما في المتن .