مسألة 12 : ممّا يوجب الحرمة الأبديّة التزويج حال الإحرام دواماً أو انقطاعاً ، سواء كانت المرأة محرمة أو محلَّة ، وسواء كان إيقاع التزويج له بالمباشرة أو بالتوكيل ، محرماً كان الوكيل أو محلًا ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله ، هذا مع العلم بالحرمة ، وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة لكن لا يوجب الحرمة الأبدية 1 .
شرح
المشتملة على الإماء وصاحبة الحرف الدنيّة ، وعدم كونهنّ قرشيّات أو عربيّات بأجمعهنّ ، وقد تقدّم البحث عن كراهة تزويج الفاسق خصوصاً شارب الخمر والزاني ، فراجع .
( 1 ) قد فصّلنا الكلام في هذا المجال في البحث عن محرّمات الإحرام في كتاب الحجّ بما لا مزيد عليه ، وقلنا بثبوت أحكام ثلاثة :
أحدها : وهو المهم ، المقصود في محرّمات الإحرام هي الحرمة التكليفية ، المتعلَّقة بإيقاع العقد لنفسه أو لغيره ولو كان محلًا .
وثانيها : هي الحرمة الأبدية ، والقدر المتيقّن من موردها ما إذا تزوّج المحرم لنفسه ، وكان عالماً بالحرمة التكليفية الإحرامية وإن لم يدخل بها .
وثالثها : هو البطلان وعدم تأثير عقد المحرم في تحقّق الزوجية ولو بين محلَّين ، من دون فرق بين مورد ثبوت الحرمة الأبدية وبين مورد غير ثبوتها ، ومن أراد التحقيق في هذه المسألة التي لها فروع كثيرة ومشتملة على روايات ( 1 )( 1 ) الوسائل : 12 / 436 - 440 ، أبواب تروك الإحرام ب 14 و 15 .متعدّدة موكول إلى ذلك المحل ، فليراجع ( 2 )( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحج : 3 / 438 - 462 ..