شرح
رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) منتجعاً للإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وكان رجلًا قصيراً دميماً محتاجاً عارياً ، وكان من قباح السّودان إلى أن قال : وإنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة له ورقّة عليه ، فقال له : يا جويبر لو تزوّجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ، فقال له جويبر : يا رسول الله بأبي أنت وأُمّي من يرغب فيّ ، فوالله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال ، فأيّة امرأة ترغب فيّ ؟
فقال له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : يا جويبر إنّ الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفاً ، وشرّف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعاً ، وأعزّ بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلًا ، وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها ، فالناس اليوم كلَّهم أبيضهم وأسودهم وقرشيّهم وعربيّهم وعجميّهم من آدم ، وإنّ آدم خلقه الله من طين وإنّ أحبّ الناس إلى الله أطوعهم له وأتقاهم ، وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلًا إلَّا لمن كان أتقى لله منك وأطوع ، ثمّ قال له : انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنّه من أشرف بني بياضة حسباً ، فقل له : إنّي رسول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إليك ، وهو يقول لك : زوّج جويبراً بنتك الدلفاء ، الحديث .
وفيه : أنّه زوّجه إيّاها بعد ما راجع النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فقال له : يا زياد ، جويبر مؤمن والمؤمن كفو المؤمنة ، والمسلم كفو المسلمة ، فزوّجه يا زياد ولا ترغب عنه ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 339 ح 1 ، الوسائل : 20 / 67 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 25 ح 1 ..
وقد زوّج رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) المقداد بن الأسود ضياعة ابنة الزبير بن عبد المطلب ، والشاهد الأقوى على ما في المتن ملاحظة أزواج النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) وزوجات الأئمة ( عليهم السّلام ) ،