تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
حرام وإن نزلت وأمّا في ناحية الأُخت فالحكم لا يتجاوز عنها ، والسرّ أنّ عنوان الأُمومة والبنتيّة يغاير عنوان الأُختية ، فإنّ الأوّلين يشملان العالي والنازل والثاني لا يشمل مع الفصل والواسطة كما لا يخفى ، فانّ ابنة الأُخت لا تكون أُختاً . الثاني : حكي عن جامع المقاصد : أنّ إطباق الأصحاب يشمل الرجل الموطوء كالغلام الموطوء ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 12 / 317 .، بل عن الروضة الإجماع على عدم الفرق ( 2 )( 2 ) الروضة البهية : 5 / 203 .. وهو مشكل كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 29 / 447 .لأنّ الموضوع في الأدلَّة التي منها الروايات المتقدّمة هو عبث الرجل بالغلام ، ولا دليل على كون ذكر هذين العنوانين لأجل وقوع هذا العمل الشنيع على تقدير تحقّقه بالإضافة إلى العنوانين ، بل يحتمل اختصاص الحكم به مع كونه على خلاف القاعدة كما عرفت . ودعوى أنّ اسم الغلام يقع على حديث العهد بالبلوغ ولا قائل بالفصل بينه وبين من زاد على ذلك ، مدفوعة بابتناء وقوع الاسم عليه على التسامح ، وهذا كإطلاق الكرّ على المقدار الناقص منه بقليل ، ولا يكون المناط معلوماً حتّى يحكم بتنقيحه . نعم في مرسلة موسى بن سعدان ، عن بعض رجاله قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقال له رجل : ما ترى في شابّين كانا مصطحبين ( مضطجعين خ ل ) ، فولد لهذا غلام وللآخر جارية ، أيتزوّج ابن هذا ابنة هذا ؟ قال : فقال : نعم ، سبحان الله لِمَ لا يحلّ ؟ فقال : إنّه كان صديقاً له ، قال : فقال : وإن كان فلا بأس ، قال : فإنّه كان يفعل به ، قال : فأعرض بوجهه ثم أجابه وهو مستتر بذراعه ، فقال : إن كان الذي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 257 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )