مسألة 23 : لو زنى بامرأة في العدّة الرجعيّة حرمت عليه أبداً كذات البعل دون البائنة ومن في عدّة الوفاة ، ولو علم بأنّها كانت في العدّة ولم يعلم بأنّها كانت رجعية أو بائنة فلا حرمة . نعم لو علم بكونها في عدّة رجعية وشكّ في انقضائها فالظاهر الحرمة ( 1 ) .
شرح
والحدّ وأمثالهما ، فيبعد أن يكون مؤثّراً في الحكم الوضعي وهي الحرمة الأبدية المساوقة للبطلان كذلك .
وإن شئت قلت : إنّ عمدة الدليل على الحكم كما اعترف به في الجواهر هو الإجماع ، ولا يعلم بشمول إطلاقه للمقام خصوصاً بعد كون الإجماع من الأدلَّة اللبّية التي يقتصر فيها على القدر المتيقّن ، وكيف كان فلو كان الزاني مكرهاً على الزنا ففي لحوق الحكم إشكال ، خصوصاً بعد كونه مخالفاً للقواعد والعمومات والأُصول ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) قد مرّ أن المحقّق قد جمع في عبارته بين الزنا بذات البعل أو الزنا بذات العدّة الرجعية ، وقد عرفت أنّ عمدة الدليل عليه هو الإجماع ومقعده العدّة الرجعية ، فلا يشمل البائنة ومن في عدّة الوفاة ، وهنا فرعان :
أحدهما : ما لو علم بكونها في عدّة رجعية وشكّ في انقضائها ، فإنّ الظاهر فيه الحرمة بمقتضى استصحاب البقاء ، كما لا يخفى .
ثانيهما : لو علم بكون المرأة في العدّة وشكّ في كون العدّة رجعية أو بائنة وزنى فيها ، فإنّ الحرمة التكليفية وإن كانت معلومة لكن الحرمة الأبدية الوضعية غير معلومة للشك في تحقّق موضوعها ومقتضى الأصل العدم ، ولا ملازمة بين الأمرين كما لا يخفى .