تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مسألة 4 : لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجية الأُمّ أو تولَّدت بعد خروجها عن الزوجية ، فلو عقد على امرأة ودخل بها
شرح
أنّها تحرم ، فراجع . وعلى ما ذكرنا فلا مجال لاحتمال أن يقال : حيث إنّه لم يقع عنوان الجمع بين الأثمّ والبنت منهيّاً عنه كالجمع بين الأختين ، فلا مانع من الجمع بينهما في العقد ، بل في مجرّد النظر واللمس من غير أن يتحقّق الدخول ، فإنّه يقال : إنّ عنوان الجمع بين الأمّ والبنت وإن لم يقع منهيّاً عنه إلَّا أنّه يستفاد من الجمع بين الأمرين ذلك ، أحدهما : حرمة نكاح البنت مع الدخول بالأُمّ ، ثانيهما : حرمة الأُمّ بمجرّد العقد على البنت ولو لاحقاً ، فانّ مقتضى الجمع بين الأمرين عدم إمكان الجمع بينهما ولو في العقد أو في مجرّد النظر واللمس ، فإنّه وإن لم تتحقّق حرمة البنت بمجرّد العقد على الأثمّ قبل أن يتحقق الدخول ، إلَّا أنّه تتحقّق حرمة الأُمّ بمجرّد العقد على البنت ، ولازم ما ذكر ما أفاده في المتن من أنّها تحرم عليه ما دامت الأُمّ في حباله ، فإذا خرجت عن ذلك بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها ، كما لا يخفى . وهذا بخلاف الأُختين ، فإنّ الجمع بينهما غير جائز ولو مع عدم تحقّق الدخول بإحداهما ، فإذا زوّج إحداهما لا يجوز التزويج بالأُخرى ما دامت الأولى في حباله ، وإذا خرجت الأولى عن حباله يجوز التزويج بالأُخرى ، سواء تحقّق الدخول بالأُولى أم لا ، فالفرق إنّما هو في أمرين بعد الاشتراك في عدم جواز الجمع ، أحدهما : حرمة البنت مع الدخول بالأُمّ ولو بعد مفارقة الأُمّ بخلاف الأُخت ، ثانيهما : حرمة الأُمّ أبداً بمجرّد العقد على البنت ولو مع عدم الدخول بالبنت بخلاف الأُخت ، فإنّه لا تحرم الأُخرى بعد الأولى ، سواء تحقّق الدخول بالأُولى أم لا ، فتدبّر جيّداً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 227 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )