تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مسألة 3 : لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها وإن نزلت إذا دخل بالأُمّ ولو دبراً ، وأمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً ، وإنّما تحرم عليه جمعاً بمعنى أنّها تحرم عليه ما دامت الأُمّ في حباله ، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع الكلام في هذه المسألة في أمرين : أحدهما : حرمة بنت الزوجة عيناً إذا دخل بأُمّها ولو دبراً ، ويدلّ عليه مضافاً إلى جملة من الروايات المتقدّمة الدالَّة على اشتراط حرمة البنت بالدخول بأُمّها قوله تعالى : * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 4 / 23 .. وجملة من الروايات الأُخر ، مثل : رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) ، أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : الربائب عليكم حرام من الأُمّهات اللَّاتي قد دخل بهنّ ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء ، والأُمّهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهنّ ، فحرّموا وأبهموا ما أبهم الله ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 273 ح 1165 ، الاستبصار : 3 / 156 ح 569 ، الوسائل : 20 / 458 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 18 ح 3 وص 463 ح 2 .. ويستفاد منها أنّ قيد في الحجور في الآية الشريفة قيد غالبي لا احترازي ، فتدبّر . وصحيحة منصور بن حازم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها ، أيتزوّج بأُمّها ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : قد فعله رجل منّا فلم يرَ به بأساً ، فقلت له : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلَّا بقضاء عليّ ( عليه السّلام ) في هذا في الشمخيّة التي أفتاها ابن مسعود أنّه لا بأس
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 224 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )