تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
سنّ الفطام . وفي رواية حمّاد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : لا رضاع بعد فطام . قلت : وما الفطام ؟ قال : الحولين الذي قال الله عزّ وجلّ ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 443 ح 3 ، التهذيب : 7 / 318 ح 1313 ، الاستبصار : 3 / 198 ح 716 ، الوسائل : 20 / 385 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 5 .. وهذه الرواية ظاهرة بل صريحة في أنّه ليس المراد بالفطام هو حصول وصفه ، بل بلوغ سنّة الذي هو الحولان الذي قال الله عز وجل : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 2 / 233 .. ويؤيّده أنّه بعد حصول وصفه لا يتحقّق رجوع الطفل وعوده إلى الارتضاع غالباً ، فالمراد هو سنّ الفطام وهذا هو المراد من صحيحة البقباق ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم ( 3 )( 3 ) الكافي : 5 / 443 ح 2 ، الوسائل : 20 / 385 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 4 .فإنّ الظاهر عدم اعتبار قيدين في تحقّق الرضاع قبل الحولين ، وقبل أن يفطم بحيث لو تحقّق الفطام قبل الحولين لا يتحقّق الرضاع المحرّم ، بل الظاهر اعتبار قيد واحد وهو قبل الحولين لتحقّق الفطام فيهما غالباً ، وإن حكى ذلك عن ابن أبي عقيل ( 4 )( 4 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 35 .. لكنّه مع ذلك قال صاحب الجواهر : إنّ الإنصاف عدم خلوّ اعتبار ذلك إن لم يقم إجماع ( 5 )( 5 ) الخلاف : 5 / 100 .ضرورة كونه هو مقتضى قواعد الجمع بين الإطلاق والتقييد ، وأصالة التأسيس وظهور الفطام في الفعلي منه لا سنّه ، بل استعماله فيه مجاز ، بل في الكافي