تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الثالث : أن تكون المرضعة حيّة ، فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال موتها ولو رضعة لم ينشر الحرمة ( 1 ) .
شرح
أقول : بل هو ظاهر في أنّه كان المفروغ عنه عند السائل اعتبار كون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي ، وعليه فلا يكفي ما هو المعمول المتعارف في هذه الأزمنة من وضع اللبن وما يشابهه في قارورة صغيرة وشرب الطفل من تلك القارورة ، فما عن بعض العامّة ( 1 )( 1 ) الأم : 5 / 31 ، المغني لابن قدامة : 9 / 195 ، الشرح الكبير : 9 / 202 ، المجموع : 19 / 321 - 322 .من الحرمة بالسعوط أيضاً نظراً إلى أنّ الدماغ جوف للتغذّي كالمعدة فإنّما يمكن توجيهه على بعض مبانيهم الفاسدة ، كما لا يخفى . هذا ، مضافاً إلى أنّ الأصل عدم تحقّق الرضاع المحرّم بغير الكيفية المذكورة ، فتأمّل هذا ، وحكي عن الإسكافي ( 2 )( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 38 .والشيخ في موضع من المبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : 5 / 295 .اعتبار الوجور لمرسلة الصدوق ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : وجور الصبي بمنزلة الرضاع ( 4 )( 4 ) الفقيه : 3 / 308 ح 1485 ، الوسائل : 20 / 394 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 7 ح 3 .. وهذا النحو من الإرسال وإن لم يكن قادحاً في الحجّية من مثل الصدوق عندنا إلَّا أنّ اعراض المشهور يقدح فيها ، فالحقّ مع المشهور كما في المتن . ( 1 ) لأنّها بالموت تخرج عن عنوان المرضعة و : * ( أَرْضَعْنَكُمْ ) * ( 5 )( 5 ) سورة النساء : 4 / 23 .وأمثالهما ، مضافاً إلى الأولوية القطعية بالإضافة إلى النائمة والغافلة والمغمى عليها ، ولكن مع ذلك تردّد فيه المحقّق في الشرائع ( 6 )( 6 ) شرائع الإسلام : 2 / 283 .. والظاهر ما ذكرنا ، ولا فرق بين الميتة من الأوّل أو