مسألة 1 : لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل ، فلو طلَّقها الزوج أو مات عنها وهي حامل منه أو مرضعة فأرضعت ولداً نشر الحرمة ، وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، بل مع حدوثها إذا احتمل
شرح
هذا ، ولكنّ الظاهر اللحوق بالصحيح لأنّ الندرة لا توجب الانصراف لأنّ الندرة إنّما هي بحسب الوجود ، والصحيحة المزبورة لا دلالة لها على إرادة القيديّة ، مع أنّ الظنّ الحاصل من الاستقراء يقتضي المشاركة للصحيح مطلقاً ، ولذا قوّى في المتن لحوق وطء الشبهة بالوطء الصحيح .
بقي في هذه المسألة أمران :
الأوّل : أنّه لو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح وما يلحق به ، ففي المتن أنّه لم ينشر به الحرمة ولو كانت ذات فحل ، والسرّ فيه أنّه يعتبر في الرضاع المحرّم أن يكون اللبن منسوباً ومضافاً إلى فحل ولذا وقع السؤال في مثل الصحيحة المتقدّمة عن لبن الفحل ، ويكفي في ذلك الانتساب ولو لم يكن وطء أصلًا ، كسبق الماء إلى فرج حليلته ولو لم يكن هناك وطء .
الثاني : اعتبار الولادة وكون اللبن بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة ولو مع الحمل لم تنشر به الحرمة على الأقوى كما في المتن ، لأن إضافة اللبن إلى الفحل إنّما هي باعتبار الولادة منه لأنّه مع عدمها لا يضاف اللبن إليه ولو كان الدرّ مقروناً بالحمل .
هذا ، مضافاً إلى أنّ المتبادر من الرضاع هو الرضاع بعد الولادة .
هذا ، مضافاً إلى أنّ مقتضى أصالة عدم التحريم في الرضاع غير الناشئ عن الولادة عدمه بدونها ، فالحقّ ما أفاده في المتن .