تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
المرأة لها زوج ثانياً ، والحكم بثبوت الحدّ باعتبار عدم مجوّز شرعيّ للتزوج بها مع كون مقتضى الاستصحاب بقاء زوجية الأوّل ، كما أنّه يستفاد منها كون المرأة عالمة ، والفرض كونها محصنة ، كما لا يخفى . وأنت خبير بأنّ مقتضى التحقيق في مثل هذه الروايات اعتبار تحقّق حلَّية الوطء ولو ظاهراً ، أمّا بالاعتقاد عن علم أو اطمئنان يعامل معه معاملة العلم أو شهادة البيّنة الشرعية أو مثلها ، وإلَّا فلأيّ أمر قد ذكر في الموضوع قيد الحسبان أو شهادة شاهدين وأمثالهما ، ومن الواضح عدم اعتبار حصول الظنّ الشخصي في مثل قيام البيّنة ، فاستفادة حصول الظنّ ولو كان غير معتبر من هذه الروايات ممّا لا وجه لها ، وقد عرفت أنّ الظنّ المأخوذ في بعض الكلمات لا يراد به ما يقابل اليقين حتى يتمسّك بإطلاقه ، وعدم تقييده بالظنّ المعتبر ، ومع ذلك كلَّه فلا تخلو المسألة من الإشكال . المقام الثالث : في لحوق النائم والمجنون والسكران بسبب محلَّل بوطء الشبهة ، دون السكران بشرب المسكر عن عمد وعصيان ، والسرّ في لحوق الأُمور المذكورة في المستثنى منه خروج الوطء عن الحرمة وارتفاع التكليف معه ، وإن كان الوطء غير مستحقّ واقعاً ، وأمّا الأمر المذكور في المستثنى فالدليل على عدم اللحوق ما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 139 .من أنّ المشهور أنّ وطء السكران بشرب الخمر يعني إذا كان عن عمد وعصيان يكون زنا موجباً للحدّ ، وينتفي به النسب نظراً إلى أنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار .