تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
إطلاق كلمة « الظنّ » في كلماتهم وعدم التقييد في شيء منها بكونه معتبراً في الشرع انّما هو بلحاظ كون الظنّ فيها بمعنى اليقين ، والاعتقاد ، كقوله تعالى : * ( يَظُنُّونَ بِالله ) * ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 154 .وإلَّا فمجرّد حصول الظن لا يسوّغ الوطء شرعاً ، فالمقصود من تزويج امرأة بظنّ أنّها خالية هو تزويجها باعتقاد عدم كونها ذات بعل ، وإلَّا فمجرّد الظنّ غير المعتبر لا يصحّح النكاح الموجب لجواز الوطء شرعاً . ومنه يظهر الجواب عن إشكال أنّه لو كان تحقّق الشبهة موقوفاً على حصول الظنّ المعتبر لم يصحّ التحديد بمطلق الظنّ لعدم طروّ التعريف على ذلك التقدير ، مع أنّه أيّ فرق في المثال المذكور بين وجود الظن غير المعتبر أو الشك الذي يتساوى طرفاه ، كما لا يخفى . ولعلّ الدقّة في الروايات أيضاً تقتضي ما ذكرنا من حصول الاعتقاد العلمي ، أو قيام حجّة شرعية على الجواز ، وإن لم يكن هناك ظنّ شخصي أصلًا ، مثل : رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه قد طلَّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل ، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً ، ولها المهر بما استحلّ من فرجها ( 2 )( 2 ) التهذيب : 7 / 488 ح 1961 ، الاستبصار : 3 / 190 ح 688 ، الفقيه : 3 / 355 ح 1698 ، الوسائل : 20 / 447 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 16 ح 6 .. ورواية محمد بن قيس قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل حسب أهله أنّه قد مات أو قتل ، فنكحت امرأته ، وتزوّجت سريّته ، فولدت كلّ واحدة منهما من زوجها ، فجاء زوجها الأوّل ومولى السّرية ؟ قال : فقال : يأخذ امرأته فهو أحقّ
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 141 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )