تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
عليه بل أو الأصل كذلك ، ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال ، ويلحق به وطء المجنون والنائم وشبههما دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد وعصيان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : في أصل لحوق وطء الشبهة بالنسب الشرعي ، قال المحقّق في الشرائع : النسب يثبت مع النكاح الصحيح ومع الشبهة ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 281 .. وذكر في الجواهر في تعليله قوله : إجماعاً بقسميه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 29 / 244 .والظاهر أنّه لا ينبغي الارتياب من جهة الكبرى ، إنّما الإشكال في المراد من وطء الشبهة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في المقام الثاني . المقام الثاني : في المراد من وطء الشبهة ، وقد يقال : إنّه الوطء الذي ليس بمستحق في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم ، والمراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق ويكون النكاح مع ذلك جائزاً ، كاشتباه المحرّم من النساء في غير المحصور بما يحلّ منهنّ ، والتعويل على اخبار المرأة بعدم الزوج أو بانقضاء العدّة أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته ، أو غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً وإن كان قريباً . وكيف كان فقد ذكر في الجواهر ما ملخّصه : أنّ للوطء عن غير استحقاق وشبهة أقساماً :