تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
الأوّل : وطء المكلَّف العالم بعدم الاستحقاق ، وهو الزنا الذي لا شبهة فيه . الثاني : وطء الجاهل الذي ليس بمعذور في جهالته ، وإن ظنّ الاستحقاق بالظن الذي لا يجوز التعويل عليه ، كما إذا زوّج المفقود زوجها من دون فحص ولا رفع إلى الحاكم ، ولكن ظنّ وفاته لطول المدّة أو تعويلًا على اخبار من لا يوثق به ، أو تزوّج امرأة في عدّتها مع جهله بأنّها كم هي ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا يعذر فيها الجاهل بالحال ، فانّ الظاهر أنّ ذلك كلَّه زنا لا يثبت معه النسب شرعاً ، إلَّا إذا اعتقد جواز النكاح في تلك الصور بشبهة محتملة في حقّه ، فإنّه حينئذٍ يكون وطء شبهة . الثالث : وطء من ارتفع عنه التكليف بسبب محرّم كالسكر ، فانّ المشهور أنّ وطء السكران بشرب خمر ونحوه زنا يثبت به الحدّ وينتفي معه النسب ، كما عن الشيخين ( 1 )( 1 ) المقنعة : 504 ، المبسوط : 4 / 208 .وغيرهما ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد : 12 / 190 ، مسالك الأفهام : 7 / 202 ، رياض المسائل : 6 / 424 - 425 .التصريح به ، بل قيل : لم نقف على مخالف في ثبوت الحدّ سوى العلَّامة في التحرير ( 3 )( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 221 .فنفاه عنه ، ولكنّه في غيره ( 4 )( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 250 .وافق المشهور . وقال في ذيل كلامه ( 5 )( 5 ) أي صاحب الجواهر .ما ملخّصه أيضاً : أنّ وطء الشبهة ثلاث أقسام : الأوّل : الوطء الذي ليس بمستحق مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ، لجهل بالموضوع أو جهل بالحكم الشرعي على وجه يعذر فيه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 139 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )