تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
إليها ويجب عليها التستّر عنه . نعم لو فرض الدخول بالأُمّ ولو بالشبهة كان حالها حال الأُمّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في مفروض المسألة يصحّ العقد السابق لفرض وجود الوكالة ، ويلغى اللاحق لعدم اجتماع الأمّ والبنت في النكاح ، ومنه يظهر البطلان في صورة التقارن أو احتماله لعدم إمكان الجمع وعدم وجود الترجيح في البين أصلًا ، ومع عدم معلومية السابق إن علم بتاريخ أحدهما يحكم بصحته دون الآخر ، وإن علم بعدم التقارن وثبوت السبق واللحوق فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان الآخر ، ولازمه أنّه لا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما للعلم الإجمالي بحرمة مقاربة واحدة منهما ، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه لأصالة عدم تحقّق الزوجية بالإضافة إلى واحدة منهما ، فلا تكون المسألة مثل واجدي المني في الثوب المشترك بينهما ، العالمين بعدم خروجه عن واحد منهما . نعم يجوز للزوج النظر إلى الأُمّ لدوران أمرها بين أن تكون زوجة أو أُمّ زوجة ، ولا يجب عليها التستّر عنه ، وأمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيتها فلا يجوز له النظر إليها ، وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إذا كانت الزوجة مدخولًا بها ولو بالشبهة ، وفي صورة عدم الدخول لا يحلّ النظر ، ويجب عليها التستّر عنه كأخت الزوجة ، فتأمّل .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 132 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )