مسألة 30 : لو زوّج أحد الوكيلين عن الرّجل له امرأة والآخر بنتها صحّ السابق ولغا اللاحق ، ومع التقارن بطلا معاً ، وإن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما ، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما ، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما ، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه . نعم يجوز النظر إلى الأُمّ ولا يجب عليها التستّر عنه للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها ، وأمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيتها ، وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إن دخل بالأُمّ والمفروض عدمه ، فلم يحرز ما هو سبب لحليّة النظر
شرح
الفرع الخامس : ما إذا ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده ، فإن قالت الزوجة : « لا أدري » تكون الدعوى بين الزوجين ، فإن أقام أحدهما فقط بيّنة دون الآخر حكم له وأنّ المرأة زوجته ، وإن أقام كلّ واحد منهما بيّنة على طبق دعواه تعارضت البيّنتان ، ولا محيص إلَّا للرجوع إلى القرعة والتعيين بسببها ، وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما ، فإن حلفا معاً أو نكلا كذلك فلا بدّ أيضاً من الرجوع إلى القرعة .
الفرع السادس : الصورة المفروضة مع تصديق المرأة أحدهما ، فالدعوى حينئذٍ بين الزوجين ، فمع إقامة البيّنة من أحدهما أو من كليهما يكون الحكم كما مرّ في الفرع الخامس ، ومع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف ، فإن حلف الزوج الذي لم تصدّقه الزوجة يحكم له على الزوجة وعلى الزوج الذي صدّقته الزوجة ، وإن حلف الزوج الذي صدّقته الزوجة فلا بدّ من حلف الزوجة ، وإلَّا فلا يترتّب على حلف الزوج المفروض رفع دعوى الزوج الآخر عليها ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا يظهر حكم سائر الموارد أيضاً ، فتدبّر .