الآخر حكم له وكانت الزوجة له ، وإن أقام كلّ منهما بيّنة تعارضت البيّنتان فيرجع إلى القرعة فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه ، وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما ، فإن حلف أحدهما حكم له ، وإن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة ، وإن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة ، فمع إقامة البيّنة من أحد الطرفين أو من كليهما الحكم كما مرّ ، وأمّا مع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف ، فإن حلف من لم تصدّقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة والزوج الآخر ، وأمّا مع حلف من صدّقته فلا يترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة ، بل لا بدّ من حلفها أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المسألة فروع :
الفرع الأوّل : ما لو ادّعى أحد الزوجين في المسألة المفروضة في المسألة الثامنة والعشرين المتقدّمة سبق عقده على الآخر ، وبالنتيجة صحّة عقده وصدّقه الزوج الآخر ، وكذا الزوجة فهي له أي لمدّعي السبق ، ولا اختلاف في البين في هذا الفرع .
الفرع الثاني : الصورة المفروضة مع تصديق واحد من الزوج الثاني ، وكذا الزوجة وقول الآخر : « لا أدري » والحكم فيه كما في الفرع الأوّل .
الفرع الثالث : الصورة المفروضة مع قول كليهما من الزوج الثاني والزوجة : « لا أدري » وقد ذكر في المتن : إنّ وجوب تمكين الزوجة من المدّعى بل جوازه محل تأمّل ، إلَّا إذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد إلخ .
والوجه في التأمّل في المستثنى منه أنّه مع توجّه الرجل إلى الزوج الثاني حين إجراء العقد وعدم غفلته كيف يصدر منه العقد الفاسد ، بل في صورة الشك أيضاً يكون الأمر كذلك ، ولا مجال للحمل على الصحيح نظراً إلى أصالة الصحّة .