وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف على ذلك لم يدفع إليه بل يردّ إلى الورثة ، والظاهر أنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهماً بأنّ إجازته لأجل الإرث ، وأمّا مع عدمه كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر أو كان الباقي هو الزوج وكان المهر اللازم عليه على تقدير الزوجية أزيد ممّا يرث يدفع إليه بدون الحلف ( 1 ) .
مسألة 22 : كما يترتّب الإرث على تقدير الإجازة والحلف يترتّب الآثار الأُخر المترتّبة على الزوجية أيضاً من المهر وحرمة الأُمّ والبنت وحرمتها على
شرح
( 1 ) لو زوّج الصغيران فضولًا فالحكم في صورة إجازة الوليين قبل بلوغهما أو إجازتهما بعده أو بالاختلاف ما هو المذكور في المتن ، وإن ردّ الوليان قبل البلوغ أو ردّ أحدهما قبله أو ردّا بنفسهما بعد البلوغ أو ردّ أحدهما بعده ينفسخ العقد ، لما عرفت من الانفساخ بمجرّد الردّ ولو كان من أحدهما إذ الردّ غير الإجازة ، حيث إنّه يتحقّق بردّ أحدهما والإجازة متوقّفة عليهما معاً .
نعم لو بلغ أحدهما وأجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر وإجازته يعزل من تركته بمقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجيّة ، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه ذلك المقدار المعزول لكن بعد ما حلف على أنّه لم تكن إجازته لطمع في الإرث ، والظاهر أنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هي في خصوص صورة الاتهام بأنّ إجازته لأجل الإرث ، كما في سائر موارد التهمة حتى في مورد قيام الدليل على عدم ضمانه ، كالقصار والصائغ والحائك ، ففي مورد عدم الاتهام كما في المثالين المذكورين في المتن لا وجه للحلف ، لكن أصل الحكم حتى في صورة الحلف وتحقّقه مبنيّ على كون الإجازة كاشفة ولو بالكشف الحكمي ، والتحقيق في محلَّه .