تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وليّه ، فلو أجاز أو ردّ وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل ولا أجازه في الثاني ( 1 ) . مسألة 17 : إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد لكن لم يصدر منه ردّ له فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك ، بل الأقوى صحّته بها حتى لو استؤذن فنهى ولم يأذن ، ومع ذلك أوقع الفضولي العقد ( 2 ) . مسألة 18 يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كلّ ما دلّ على
شرح
( 1 ) الإجازة مؤثِّرة في لزوم العقد الفضولي سواء كانت كاشفة أو ناقلة ، فلا أثر للردّ بعدها لأنّه عين الردّ بعد اللزوم ، كما أنّ الردّ مؤثِّر في انفساخ العقد الفضولي من حينه لا من حين الردّ ، فلا أثر للإجازة بعده لأنّها ترجع إلى إجازة أمر كأنّه لم يتحقّق ، وهذا لا فرق فيه بين أن يكون الردّ أو الإجازة واقعاً من نفسه أو من الوليّ مع شرائط صحّة الإجازة والردّ فيه . ( 2 ) حيث إنّ الإجازة وكذا الردّ أمر إنشائي وليسا عبارة عن مجرّد الرضا الباطني أو الكراهة الباطنية ، فإذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد وغير راض به لكن لم يصدر منه ردّ فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك ، بل ذكر في المتن : أنّ الأقوى صحّته بالإجازة حتى لو استؤذن فنهى ولم يأذن ، ومع ذلك أوقع الفضولي العقد . والوجه فيه أنّ النهي وعدم الإذن بعد الاستئذان بمنزلة الكراهة الباطنية ، ولا يكون النهي عبارة عن الردّ بعد فرض كونه قبل العقد الصادر من الفضولي ، فهو بعد وقوعه لم يلحقه إلَّا الإجازة كما هو المفروض ، فاللازم الحكم بالصحّة .