شرح
والأصل في ذلك ما في الصحيح عن أمير المؤمنين عليه السلام في كيفيّة وقف ماله في عين « ينبع » وفيه : فإن أراد يعني الحسن عليه السلام أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ولا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله سرى الملك ، وإنّ ولد عليّ عليه السلام ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي عليهما السلام ، وإن كانت دار الحسن بن عليّ غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنّه يقسّم ثمنها ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثاً في سبيل الله ، وثلثاً في بني هاشم وبني المطَّلب ، ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، إلى آخره ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 49 ح 7 ، التهذيب : 9 / 146 ح 608 ، وعنهما الوسائل : 19 / 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 10 ح 3 ..
الرابع : ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، ولا يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى بدل العين الموقوفة أو تبديلها بها ، فيجوز بيعها حينئذٍ وتقسيم ثمنها بينهم .
وربما يستدلّ على ذلك بخبر عليّ بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام - : إنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض ، أو تقويمها على نفسه بما اشتراها ، أو يدعها موقفة ، فكتب إليّ : أعلم فلاناً أنّي آمره أن يبيع حقّي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليّ ، وإنّ ذلك رأيي إن شاء الله ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له . قال : وكتبت إليه : إنّ الرجل ذكر أنّ بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافاً شديداً ، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ؟