شرح
فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ؟ قال : كُل منها . فقلت له : فإنّه لم يوجّهها ؟ فقال : فلا تأكل منها ، ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها . وقال : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 233 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 60 ح 253 ، وعنهما الوسائل : 24 / 27 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 14 ح 2 .، وقد نقلها في الوسائل في باب واحد ثلاث مرّات ، مشعراً بأنّها روايات متعدّدة ، مع أنّا ذكرنا غير مرّة عدم التعدّد في مثله .
ومنها : رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سُئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ؟ فقال : لا بأس إذا لم يتعمّد ، الحديث ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 233 ح 3 ، تهذيب الأحكام : 9 / 59 ح 251 ، وعنهما الوسائل : 24 / 28 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 14 ح 3 ..
ومنها : رواية عليّ بن جعفر في محكيّ كتابه ، عن أخيه قال : سألته عن الرجل يذبح على غير قبلة ؟ قال : لا بأس إذا لم يتعمّد ، وإن ذبح ولم يسمِّ ، فلا بأس أن يسمّي إذا ذكر ، بسم الله على أوّله وآخره ، ثمّ يأكل ( 3 )( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 142 ح 164 ، وعنه الوسائل : 24 / 28 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 14 ح 5 ..
والمستفاد من مجموع هذه الروايات أنّ اعتبار الاستقبال بالذبيحة إنّما هو في صورة العلم والعمد ، وأمّا صورة الجهل أو النسيان أو الخطأ في القبلة أو تعصّي الدابّة عن التوجيه إليها فلا يشترط فيها الاستقبال ، ومثله الخطأ إلى القبلة في مقام العمل ، هذا بالإضافة إلى استقبال القبلة بالذبيحة .
وأمّا بالنسبة إلى استقبال الذابح ، فقد قوّى في المتن عدم الاشتراط وإن جعله أحوط وأولى ، والوجه في ذلك ظهور الروايات المتقدّمة في أنّ المدار هو استقبال