تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
ومنها : صحيحة أُخرى لمحمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يذبح ولا يسمّي ؟ قال : إن كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ، ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 233 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 60 ح 252 ، وعنهما الوسائل : 24 / 29 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 15 ح 2 .. ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ، أنّه سأله عن الرجل يذبح فينسى أن يسمِّي ، أتوكل ذبيحته ؟ فقال : نعم ، إذا كان لا يتّهم وكان يحسن الذبح قبل ذلك ، ولا ينخع ولا يكسر الرقبة حتّى تبرد الذبيحة ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 233 ح 3 ، الفقيه : 3 / 211 ح 979 ، تهذيب الأحكام : 9 / 59 ح 251 ، وعنها الوسائل : 24 / 29 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 15 ح 3 .. ومنها : صحيحة ثالثة لمحمّد بن مسلم في حديث ، أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ذبح ولم يسمِّ ؟ فقال : إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر ، ويقول : بسم الله على أوّله وعلى آخره ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 233 ح 4 ، الفقيه : 3 / 211 ح 977 ، تهذيب الأحكام : 9 / 59 ح 250 ، وعنها الوسائل : 24 / 30 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 15 ح 4 .. ثمّ إنّه لو ترك التسمية ، فإن كان عالماً عامداً فالظاهر الحرمة ، بمقتضى ما عرفت من الكتاب والسنّة ، كما أنّه لو كان ناسياً فلا إشكال في عدم الحرمة ، وأمّا لو كان جاهلًا ، فإن كان جاهلًا بالموضوع فهو ملحق بالناسي لعدم الفرق بينهما ، وإن كان جاهلًا بالحكم ففي إلحاقه بالعمد أو النسيان قولان ، استظهر في المتن الأوّل ، ولعلَّه لشمول الإطلاقات له وعدم مساواته مع النسيان ، خصوصاً مع بطلان القياس . ثمّ الظاهر اعتبار وقوع التسمية بهذا القصد ، فلا يجتزئ بالتسمية الاتّفاقية لظهور الأدلَّة في ذلك ، خصوصاً كلمة « على » المذكورة في الآية .