تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مسألة 11 : يشترط في التذكية الذبحيّة مضافاً إلى ما مرّ أُمور : أحدها : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة ، فإن أخلّ به ، فإن كان كان عامداً عالماً حرمت ، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو مخطئاً في القبلة أو في العمل لم تحرم . ولو لم يعلم جهة القبلة ، أو لم يتمكَّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط ، ولا يشترط استقبال الذابح على الأقوى وإن كان أحوط وأولى ( 1 ) .
شرح
أكل الذئب تحت العقدة ، ووجه الاحتياط بالحرمة الدالّ على الإشكال في الحلَّية لزوم إحراز كون زهوق الروح مستنداً إلى فري الأوداج الأربعة بتمامها لا ببعضها ، كما هو المفروض لأنّ المنساق من الأدلَّة ذلك . الثالث : ما إذا أكل بعضها تماماً وأبقى البعض كذلك ، كما في المثال المذكور في المتن ، فلو قطع الباقي حينئذٍ مع الشرائط فقد استشكل فيه في وقوع التذكية عليه ، وفرّع عليه النهي عن ترك الاحتياط ، والوجه فيه أيضاً ما ذكرنا ، ولا مجال لقياس هذا بما إذا لم يكن للحيوان بعض تلك الأوداج من حين الولادة مثلًا ، فإنّه لا ينبغي الإشكال في الحكم بالحلَّية بقطع الباقي منها لثبوت الفرق بين المقامين بأنّ عدم بعض الأوداج لا أثر له في زهوق الروح أصلًا ، بخلاف المقام الذي أكله الذئب وإن كان الفرض بعيداً في نفسه . ( 1 ) يعتبر في التذكية أُمور : أحدها : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة ، ويدلّ عليه روايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحة ،