تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
قوله عليه السلام في الرواية المتقدّمة : « الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله » ( 1 )( 1 ) في ص 26 .مرجع هذا الشرط إلى كونه وقفاً ما لم يحتجّ إليه ، فيدخل في منقطع الآخر ، وبعد عروض الحاجة يرجع إليه ، ويصير ميراثاً ، ولو فرض عدم عروض الحاجة يبقى على وقفيّته . ويؤيّده ما حكي عن أمير المؤمنين عليه السلام في قصّة « ينبع » من جعله وقفاً ما دام لم يحتج الحسن والحسين عليهما السلام ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 49 ح 7 ، التهذيب : 9 / 146 ح 608 ، وعنهما الوسائل : 19 / 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 10 ح 3 .. ولا فرق بين حاجة نفسه وحاجة غيره . لكنّه استدلّ على القول بالبطلان بخبر إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحقّ به ، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً ، أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثاً على أهله ( 3 )( 3 ) التهذيب : 9 / 135 ح 568 ، وعنه الوسائل : 19 / 177 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 3 ح 3 .. وحكي عن المسالك أنّه نقله هكذا : إن احتجت إلى شيء من مالي أو من غلَّته فإنّي أحقّ به ، إله ذلك وقد جعله لله ، وكيف يكون حاله إذا هلك الرجل أيرجع ميراثاً ؟ إلى آخره ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 5 / 365 .. وبخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً ( 5 )( 5 ) التهذيب : 9 / 146 ح 607 .، مع أنّا ذكرنا مراراً عدم تعدّد الرواية في مثل هذه الموارد ، ولكن من المحتمل قويّاً عدم بطلان الوقف بل صحّة الشرط ، وكون