والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه ، حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة من غير فرق بين ما كان فيه نصل ، كالسهم الذي يركب عليه الريش ، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه ، بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلز كان ، حتّى الصفر والذهب والفضّة ، والأحوط اعتباره . ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط ، فلا يشمل المخْيط والشوك والسفود ونحوها ، والظاهر أنّه لا يعتبر الخرق والجرح في الآلة المذكورة أعني ذات الحديدة المحدّدة ، فلو رمى الصيد بسهم ، أو طعنة برمح فقتله بالرمح والطعن من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح حلّ أكله .
ويلحق بالآلة الحديديّة المعراض الذي هو كما قيل خشبة لا نصل فيها ، إلَّا أنّها محدّدة الطرفين ثقيلة الوسط ، أو السهم الحادّ الرأس الذي لا نصل فيه ، أو سهم بلا ريش غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه . وكيف كان ، إنّما يحلّ مقتول هذه الآلة لو قتلت الصيد بخرقها إيّاه وشوكها فيه ولو يسيراً ، فلو قتله بثقلها من دون خرق لم يحلّ ، والأحوط عدم التجاوز عن المعراض إلى غيره من المحدّدة غير الحديد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ الآلة الموجبة لقتل الصيد قد تكون حيوانيّة ، وقد تكون جماديّة ، فاعلم أنّ الآلة الجماديّة إن كانت من الحديد فلا إشكال في حلَّية الصيد المقتول بها ، كالسيف ، أو السّكين ، أو الخنجر ، ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها ، أو الرمح ، أو السهم ، أو النشّاب ممّا يشاك بحدّه ويوجد الشوك فيه فيقتله ، حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة من دون فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش ، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه .