شرح
مراراً الاتّحاد وعدم التعدّد مع كون الراوي عن الإمام عليه السلام واحداً .
ومنها : مرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أرسلت كلبك على صيد فأدركته ولم يكن معك حديدة تذبحه بها ، فدع الكلب يقتله ، ثمّ كُلْ منه ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 205 ح 934 ، وعنه الوسائل : 23 / 348 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 8 ح 3 ..
ومنها : رواية ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصقورة والبزاة وعن صيدهما ؟ فقال : كل ما لم يقتل إذا أدركت ذكاته ، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف ، والرجل تركض ، والذنب يتحرّك ، وقال : ليست الصقورة والبزاة في القرآن ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 208 ح 10 ، تهذيب الأحكام : 9 / 33 ح 131 ، الاستبصار 4 : 73 ح 267 ، وعنها الوسائل : 23 / 350 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 9 ح 4 ..
والمستفاد من جميع الروايات المرتبطة بهذه المسألة أُمور :
الأوّل : أنّه إذا أدرك الصائد الصيد قبل أن يقتله الكلب وأمكن له تذكيته من جهة وجود آلتها وعدم امتناع الصيد والزمان الكافي لها يجب عليه التذكية ، وكان ذلك أمراً مفروغاً عنه بين الرواة ، ولذا لم يسألوا عن أصله ، بل عن جهات أُخرى .
الثاني : أنّه إذا لم يكن معه آلة التذكية بوجه ، أو كانت موجودة معه ، ولكنّ الزمان لا يتّسع لأخذ الآلة وسلّ السكَّين مثلًا مع وجود المسارعة العرفيّة يجوز له أن يرفع اليد عنه حتّى يقتله الكلب ، ثمّ يأكل منه ، ويلحق بذلك ما إذا لم يمكن التذكية لامتناع الحيوان منها .
الثالث : أنّ الملاك في إدراكه حيّاً الذي عبّر عنه في الرواية بآخر الذكاة تطرف العين ، وتركض الرجل ، وتحرّك الذنب ، وأمّا ما في المتن من أنّه لو لم تقع التذكية لفقد الآلة فإنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى الحرمة ، فهو خلاف مرسلة