تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مات . وأمّا إن اتّسع لذبحه لا يحلّ إلَّا بالذبح ، فلو تركه حتّى مات كان ميتة . وأدنى ما يدرك ذكاته أن يجده تطرف عينيه ، أو تركض رجله ، أو يحرّك ذنبه أو يده ، فإن وجده كذلك واتّسع الزمان لذبحه لم يحلّ أكله إلَّا بالذبح . وكذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعاً ، فجعل يعدو خلفه فوقف ، فإن بقي من حياته زماناً يتّسع لذبحه لم يحلّ إلَّا به ، وإن لم يتّسع حلّ بدونه ، ويلحق بعدم اتّساعه ما إذا وسع ولكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه كما إذا اشتغل بأخذ الآلة وسلّ السكَّين مع المسارعة العرفيّة ، وكون الآلات على النحو المتعارف ، فلو كان السكَّين في غمد ضيّق غير متعارف فلم يدرك الذكاة لأجل سلَّه منه لم يحلّ . وكذا لو كان لأجل لصوقه به بدم ونحوه . ومن عدم التقصير ما إذا امتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقيّة قوّة ونحو ذلك ، فمات قبل أن يمكنه الذبح . نعم ، لا يلحق به فقد الآلة على الأحوط لو لم يكن أقوى ، فلو وجده حيّاً واتّسع الزمان لذبحه إلَّا أنّه لم يكن عنده السكَّين ، فلم يذبحه لذلك حتّى مات لم يحلّ أكله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وردت في هذا المجال وبعض خصوصيّاته روايات : منها : صحيحة جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكَّين فيذكَّيه بها ، أفيدعه حتّى يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ، قال الله عزّ وجلّ : * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 5 / 4 .الحديث ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 204 ح 8 ، التهذيب : 9 / 23 ح 93 ، وعنهما الوسائل : 23 / 347 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 8 ح 1 .، ورواه في الوسائل في الباب الواحد مرّتين ظاهره التعدّد ، ولكن ذكرنا