مسألة 23 : الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع ، فلا تجب المبادرة إليها ، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون ( 1 ) .
مسألة 24 : يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات الماليّة وأدائها ، ويتولَّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها ، وإن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكَّل حين دفع الوكيل إلى الفقير ، ويكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة ، ولا يلزم العلم بوقت الأداء تفصيلًا . وأمّا الكفّارات البدنيّة فلا يجزئ فيها التوكيل ، ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلَّا عن الميّت ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وجوب الكفّارات موسّع ، فلا تجب المبادرة إليها لعدم الدليل على الفوريّة ، ويجوز التأخير غير المؤدّي إلى حدّ التهاون .
( 2 ) الكفّارات على قسمين :
الأوّل : الكفّارات الماليّة الشاملة للعتق أيضاً ، ويجوز التوكيل في إخراجها وأدائها . غاية الأمر أنّ الوكيل إن كان وكيلًا في الإخراج ، كما إذا كان وكيلًا مطلقاً له ولأجله ، حكم الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره بثبوت خيار المجلس له ( 1 )( 1 ) كتاب المكاسب ، تراث الشيخ الأعظم : 5 / 30 - 31 .، نظراً إلى أنّه بيّع ، وإن كان المالك غيره يتولَّى الوكيل النيّة . وأمّا إذا كان وكيلًا في مجرّد الإيصال إلى الفقير والدفع إليه فالمتولَّي للنية الموكَّل ، غاية الأمر أنّه لا يلزم أن يكون وقته معلوماً له تفصيلًا ، كما هو كذلك نوعاً ، بل يكفي أن ينوي أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة .